تأريخ حضارة الشعب الكورد(الكُرْد) و كوردستان السلسلة الأولى ج1 - الشعب الكوردي وكوردستان
  تأريخ حضارة الشعب الكورد(الكُرْد) و كوردستان  السلسلة الأولى  ج1

تأريخ حضارة الشعب الكورد(الكُرْد) و كوردستان السلسلة الأولى ج1

شارك المقالة

تأريخ حضارة الشعب الكورد(الكُرْد) و كوردستان


عندما نتكلم عن الأكراد فدائما تدور الكثير من الأسئلة عن أصلهم ولغتهم ومن أين انبثقت حضارة هذا الشعب العريق kurdish population وما الذي تعرفه عن الكورد و كوردستان حيث لا يوجد مدونات واضحة او معرف بها وان وجدت بسبب الوضع الجغرافي واللوجستي للمنطقة التي يعيش فيها الكُرد يتم إخفاء أو تجاهل حضارتهم القديمة وطيها تحت مسميات آخر ولم تتوحَّد الآراء حول أَصْل الأكراد، ونشأتهم، وبداية ظُهورهم في كُردستان؛ فقد ظهرت العديد من النظريّات، الدراسات حول أَصْل الكُرْد، وتاريخهم القديم. عِلماً بأنَّ بعض هذه الدراسات استدلَّت على أَصْل الكُرْد من خلال رَبْط الخصائص القوميّة للشعب الكُرديّ، كتَسمِيَة "كُرْد" التي كان لها مفاهيم، ومعانٍ مُختلِفة عمَّا هي عليه اليوم، أو من خلال استكشاف التأثيرات الحضاريّة التي ظهرت في الحياة اللُّغويّة، والدينيّة، والثقافيّة لمُختلَف شُعوب الشرق الأدنى القديم، أو من خلال تحليل حوادث التاريخ القديم للأكراد، ودراستها، مُنذ العُصور القديمة، وحتى العَصْر الحالي، وبمفهوم الكُرْد بصيغته القَوميّة الحاليّة. لذلك قررنا ان نجمع لكم مجموعة من المدونات والمصادر عن أصول وحضارة الشعب الكوردي والتفاصيل تحت سلسلة منظمة تهدف لتدوين التاريخ الكوردي والتعريف به على أوسع نطاق

دول المدن الكردية السومرية ( 6000 ق م - 2300 ق م ) 

.هي حضارة كردية قديمة في جنوب بلاد الرافدين وقد عرف تاريخها من شظايا الألواح الطينية المدونة بالكتابة المسمارية. وظهر اسم سومر في العام 3000 ق.م. لكن بداية السومريين كانت في العام 6000 ق.م. كونوا الكرد السومريين مدنهم الرئيسية كأور ونيبور ولارسا ولكش وكولاب وكيش وإيزين وإريدو واداب (مدينة). في اطراف نهري دجلة والفرات بعد نزوحهم من جبال زاغروس الكردستانية وابتكروا الكتابة علي مخطوطات ألواح الطين وكانت حروفهم مسمارية . وظلت الكتابة السومرية 2000 عام, لغة الاتصالات بين دول الشرق الأوسط وقتهم

سومر هي الأراضي التي أطلق عليها فيما بعد (2000 ق.م) . اسم بلاد بابل. وهو أراضي ما بين النهرين، التوأمين، دجلة والفرات. وقد أطلق الإغريق على هذه الأراضي اسم (ميزوبوتاميا)، وهي كلمة تعني بلاد ما بين النهرين. ويشكل اجزاء من ارض كردستان واجزاء من ارض العراق الحديثة، حيث ان نهري دجلة والفرات تنبعان من شمال كردستان وتتوحدان في جنوب العراق . في هذه المنطقة، وبالذات في الجنوب منها، تحققت الحضارة الكردية السومرية في الوجود في النصف الثاني من الألفية الرابعة ق.م.(اي في العام 3500 ق.م.) . لا يعرف الكثير عن السومريين وافترض العلماء الكثير من الفرضيات في شأنهم غير ان الكثير من الباحثين اليوم يعدونهم من القبائل الذين هاجروا من جبال كردستان الى جنوب ميزوبوتاميا (وادي الرافدين) ، وحلوا في الجنوب عند مصبي دجلة والفرات حوالي العام 3200 ق.م. وهناك أسسوا مدناً كانت كل منها تعتبر ممالك مستقلة أشهرها: أور،أوما, أوروك(وركا=آوركا=آكركه=مكان النار او معبد النار باللغة الكردية وكان الكرد يعبدون الشمس ويقدسون النار منذ عهد السومريين والكرد يسمون النجمة استار=اشتار=عشتار ويسمون النار اور=اكر) وغيرها. وتفصل المستنقعات بين هذه المدن، وإنما تصل بينها الاقنية.

وخلال القرون التي تلت الهجرة السومرية نمت الدولة وتطورت في الفنون والعمارة والعلوم. تتحدث النصوص الطينية السومرية عن المدن التي حكمت في المدن الكردية السومرية وان المصدر المهم لدراسة الحقبة السومرية هو قائمة الملوك السومريين. وتتحدث القائمة عن الدويلات السومرية (دويلات المدن) وكأنها متعاقبة زمنيا لكن الواقع التاريخي يشير إلى انها تعاقبت جزئيا أو كليا فعلى سبيل المثال نعرف ان حاكم دويلة أوروك گلگاميش (وگلگاميش كلمة كردية) كان معاصرا لحاكم دويلة كيش المدعو آگگا (Agga). وأول سلالة سومرية حاكمة كما يقول الإثبات السومري هي مدينة كيش التي يورد لها 23 ملكا نصفهم اسماءهم سامية(جزرية)، وأبرز حكامهم هو إيتانا، والذي نمتلك

عنه أسطورة تتحدث عن صعوده على ظهر نسر إلى السماء. أعقبتها سلالة اوروك بدلالة الإثبات رغم أن اخر ملوك كيش المدعو اككا كان معاصر لخامس حكام اوروك گلگاميش. وترتبط بالأخير عدد من الملاحم السومرية التي تمكن العلماء من التعرف على ستة منها، وفي العصر البابلي القديم تم صهر هذه الملاحم مع اضافات اكدية لتظهر ملحمة گلگاميش الشهيرة.

وقبل القرن 25 ق.م. توحدت المدن الكردية السومرية التي كانت على شكل دويلات فيما بينها وتشكلت الإمبراطورية السومرية بقيادة لوگلالمند وبمدينة أداب (2525 ق.م – 2500 ق.م). وكانت تمتد من جبال طوروس حتى جبال زاغروس ومن خليج فارس وحتي البحر الأبيض المتوسط هي الاراضي التي تشمل اليوم كردستان واجزاء من العراق . وعاشت سومر فترة اضطرابات داخلية حتى القرن 23 ق.م. حتى القرن 23 ق.م.

المدن  في القرن الرابع قبل الميلاد قسمت سومر إلى عدة مدن مستقلة ومنها:

إريدو - باد تبيرا -  لارسا  - سيبار - شوروباك 
ومن المدن الرئيسية في البلاد:
كيش
أوروك (وركا=اوركا=معبد النار باللغة الكردية)
أور - اوما - لكش - ادب - دير - احادة - نفر - ايلام - براخشي - إيسن
صحيفة الملك
وهي احدى أكثر الاثار العالمية غرابة، وهي عباره عن صحيفة حجرية منقوش عليها أخبار الأرض على مدى 400 الف سنة سبقت السومريين. هذه الصحيفة تذكر بالصحف المحفوظة في خزائن الملك والتي لايصل إليها يد التحريف والمعلومات التي فيها تشير إلى ان السومريين كانوا يقسمون التاريخ إلى قسمين، ما قبل الطوفان وما بعد الطوفان ( هبطت سفينة نوح على جبل جودي وسط كردستان بعد انتهاء الطوفان ) . تقول الصحيفة ان الالهة الأولى " من السماء إلى الارض جاءوا" An unna ki وهم ثلاثة ترسمهم اللوحات الجدارية مع مركبات مجنحة. هؤلاء الثلاثة يطلق عليهم أسماء: نفليم، إلوهيم. والغريب ان اسم إلوهيم نفسه مذكور في التوراة اليهودية.

لالهة الثلاثة اعلاه هم أبناء إله واحد وتتوجه اليه الموشحات الدينية بصيغة توحيدية. ان الاله الاصلي لدى السومريين كان يسكن أحد الكواكب، وبالذات كوكب نيبرو، ومنه جاءت أبناء الالهة إلى الأرض. (في الحضارات اللاحقة أصبح اسم هذا الكوكب مردوخ، على اسم الاله الاعظم). حسب القصة السومرية، كانت السنة الواحدة على كوكب نيبيرو تعادل 3600 سنة. وكان يطلق عليها وحدة "سار". عندما وصلت الالهة الأولى إلى الأرض كان عمرها 120 سار(كلمة سار في اللغة الكردية السومرية تعني السنة وفي اللغة الكردية الحديثة تحولت كلمة سار الى سال) ، مما يعني ان عمرها 432 الف سنة بالزمن الأرضي.

في جدوال دونتها ملوك عصر فجر السلالات السومرية (عصر فجر السلالات من 2850 وحتى 2400 ق.م) جاء أسماء الملوك ومدة حكم كل منهم ومآثارهم. ثمانية ملوك سومريين حكموا سومر مايقرب ربع مليون سنة، اي ان متوسط حكم كل واحد منهم يزيد عن 30 الف سنة. اللوحات الطينية تحدثنا ان عمر الإنسان قبل الطوفان كان يصل إلى أكثر من الف سنة في حين ان عمره بعد الطوفان أصبح لايتجاوز المئة عام. وهو ما يتطابق مع ما ذكر بالتوراة (انظر سفر التكوين، الإصحاح الخامس). اندماج الغزاة الساميين مع الكرد السومريين وتكوين شعب آكا وحتى إجتاحها الملك السامي سرجون الأول (Sargon)(2335) وهو في الاكدية Sharru-kinum ق.م. –2279 ق.م.) ومعنى اسمه الملك الثابت أو الصادق (كلمة سر كلمة كردية وتعني الرأس او الرئيس او الحاكم او الملك ) الرأس او الرئيس او الحاكم او الملك ) وأسس عاصمة جديدة سماها آجادة Agade بأقصى شمال بلاد سومر. وكانت أيامه أقوى وأغنى مدينة في العالم وقتها. واندمج الغزاة الساميين مع الكرد السومريين في شمال بلاد سومر وانصهروا مكونين شعب آكاد. وأصبح يطلق على بلادهم بلاد سومر وآكاد. واستمر الحكم الآكدي حوالي قرن. وكان عهد الأكديين قد إستغرق قرنا. أثناء حكم حفيد سرجون الملك نارام سينNaram-Sin ومعنى اسمه محبوب الاله سين (3355 ق.م. –2218 ق.م.) نزح الكوتيين من جبال زاغروس واستولوا علي مدينة آكد وبقية سومر( الكوتيين هم القبائل الكردية التي كانت تسكن في جبال زاغروس وكلمة كوتي تعني باللغة الكردية الجبلي وان كلمة كرد الحالية مشتقة من كلمة كوتي ) . لكن الكرد السومريين بعد عدة أجيال استولوا على ارض سومر من جديد. وحصلت سومر علي استقلالها علي يد ملك مدينة اوروك اوتوخيكالUtu khegal ومعنى اسمه الاله اوتو جالب الخير (حكم من 2120 ق.م.- 2112 ق.م.). وذلك بعد انسحاب الكرد الجبليين المعروفين باسم الكوتيين وأعقبه أحد قواده أور- ناممو Ur-Nammu ويقرأ حديثا Ur-Namme بالعهد الثالث بمدينة أور. وخلفه إبنه شولكيShulgi (2095 ق.م.-2047 ق.م.). وكان قائدا عسكريا ومصلحا اجتماعيا كأبيه وأديبا. ووضع قانونا قبل قانون حمورابي بثلاثة قرون ( وهذا يعني ان قانون شولكي هو اقدم من قانون حمورابي ). وفتح الملك شولكي المدارس والجامعات.

وفي بداية الألفية الثالثة ق.م. جاء الايلاميون (العيلاميون) وهم قبائل كردية من غربي كردستان اي من غربي بلاد سومر وأكاد. واستولوا على أهم مدن بلاد سومر , كإيزين وسيركا وأور . واسروا حاكمها وسيطروا بشكل كامل مكونيين حضارة كردية اخرى سميت بحضارة ايلام (حضارة عيلام) وامتدت حتى جاء حمورابي ملك بابل وتغلب على الكرد العيلاميين عام 1763 ق.م. وأصبح الحاكم الوحيد لبلاد سومر وأكاد بعدما ضمهمها لبابل لتظهر الحضارة البابلية. والحضارة السومرية خلفت آلاف الألواح المسمارية باللغتين الكردية السومرية واللغة الأكادية التي كانت لغة خليطة من الكلمات الكردية السومرية والكلمات السامية . ومنذ أوائل الالف الخامس ق.م.، شهد ما بين النهرين السهل الرسوبي في العراق الحالي (دلتا الرافدين) الانتقال من القرى الزراعية إلى حياة المدن. ففي هذا السهل قامت المدن الكردية الأولى مثل أريدو وأور والوركاء(وركا). وفي هذه المدن كانت بدايات التخطيط للسيطرة على الفيضانات، وإنشاء السدود وحفر القنوات والجداول. وفي هذا السهل كانت فيه شبكة القنوات معجزة من معجزات الري. مما جعل الكرد السومريون هم بناة أقدم حضارة في التاريخ. وفي حدود سنة 3200 ق. م. ابتكر الكرد السومريون الكتابة ونشروها في عدة بلدان شرق أوسطية. وقامت في بلاد سومر أولى المدارس في التاريخ.

قائمة الملوك السومريون .

تعد قائمة الملوك السومريون من الألواح الأكثر اهمية ومنفعة في تاريخ بلاد سومر رغم أن سنين الحكم فيها مبالغ فيه في أوائل الملوك عدد سنين الحكم في المسلة غير معقول ويمكن عدم اعتماده في الملوك الأوائل ولكن ذكرناه التزاما بالنص واليكم نصها: بعد أن هبطت الملكية من السماء أصبحت اريدو مقر الملكية في اريدو حكم (الوليم)28800 سنة و حكم (لكار)36000 سنة - ملكان حكما 64800 سنة ثم هجرت اريدو ونقلت ملكيتها إلى بادتيبيرا في بادتيبيرا حكم (اين مسلو انا) 43200سنة وحكم (اين منكال انا) 28800 سنة وحكم (دوموزي) الراعي 36000-ثلاثة ملوك حكموا108000 سنة ثم هجرت بادتيبيرا ونقلت ملكيتها إلى لاراك في لاراك حكم (اين سيبازي انا) 28800 سنة -ملك واحد حكم 28800 سنة وهحرت لاراك ونقلت ملكيتها إلى سيبار في سيبار حكم (اين ميدور انا) 21000 سنة كملك -ملك واحد حكم 21000 سنة ثم هجرت سيبار ونقلت ملكيتها إلى شوروباك في شوروباك حكم اوبارتوتو 18600سنة كملك - ملك واحد حكم 18600سنة (المجموع) 5 مدن 8 ملوك حكمو 241200 سنة ثم اغرق الطوفان البلاد وبعد أن اغرق الطوفان البلاد وهبطت الملكية من السماء مرة ثانية أصبحت كيش مقر الملكية في كيش حكم كا اور 1200سنة كملك وحكم (كولا-نيدابااناياد)960 سنة وحكم بالا كيناتيم 900سنة وحكم (نانكي شليشما) 1000 سنة وحكم باهينا .


المصادر

 الحضارات الأولى: الأصول والأساطير (2009). غلين دانيال. ت: سعيد الغانمي. كتاب دبي الثقافية 27. ص 54-55
 صاموئيل نوح كرمر، السومريون احورلهم-عاداتهم-تقاليدهم
موسوعة حضارة العالم لأحمد محمد عوف.
الحوليات الأثرية السورية. مجلد 33، ج2، 1983.
بشار خليف، البعد الإنساني في الحضارة السورية، دورية كان التاريخية، ع5 سبتمر2009.
هورست كلينغل،آثار سورية القديمة، ت. قاسم طوير، وزارة الثقافة، سورية1985.
علي أبو عساف، آثار الممالك القديمة في سورية، وزارة الثقافة، 1988.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سياسة الخصوصية