Breaking News

تأريخ حضارة الشعب الكورد(الكُرْد) و كوردستان السلسلة الأولى ج3

تأريخ حضارة الشعب الكورد(الكُرْد) و كوردستان السلسلة الأولى ج3




الكورد اللولوبيون

 اللولوبيون (باللغة الأكدية: لو-لو-بي) وجاء اسمهم في النصوص المسمارية بصيغة (لولوبي- لولو- لولومي- لولوبوم) ، وهم مجموعة من الأقوام القديمة التي عاشت في كوردستان خلال الألف الثالث قبل الميلاد ، في منطقة كانت تعرف باسم لولوبوم ، وتقع في المنطقة ما بين جبال زاغروس في شهرزور (محافظة السليمانية ،كردستان العراق) ، ومقاطعة كرمانشاه في كردستان إيران. وكان اللوليبيون جيران وأحياناً متحالفين مع مملكة سيموروم. وقد أشارت الألواح القديمة في بلاد ما بين النهرين إلى هؤلاء الناس الذين يقطنون الجبال باسم "البرابرة".

اسس اللولوبيين خلال الألف الثالث ق.م (في منطقة السليمانية حاليا) مملكة عرفت بمملكة خمازي حيث اشارت احدى الرسائل المسمارية الى وجود علاقات دبلوماسية بين مملكتي خمازي مملكة ايبلا (قرب مدينة حلب الحالية) من أجل الوقوف ضد التهديدات الخارجية

تعرض اللولوبيون عبر مراحل تاريخهم الى هجمات وحملات عسكرية لملوك الدولة الاكدية وملوك سلالة أور الثالثة والملوك
الاشوريين، حيث هاجم الملك الاكدي نرام سين (2291- 2255ق.م) منطقة شهرزور وتخليداً لانتصاره فقد ترك مسلة في ممر جبلي قرب قرداغ عرفت بمسلة (دربندي كاور) . من جهة اخرى اقام الملك اللولوبي(انوبانيني)منحوتة في سربيل زهاب(شرق كوردستان) تخليداً لانتصاره على الاكديين .وبالرغم من العداء بين اللولوبيين والكديين فقد تأثر اللولوبيين بالديانة والثقافة واللغة الاكدية

تلمح الأسطورة السومرية المبكرة "لوغال باندا وطير الأنزو" ، في عهد إينمركر ملك أوروك ، إلى "جبال لولوبي" حيث تجتمع شخصية لوغال باندا (الملك الشاب بالسومرية) مع طائر أنزود الضخم أثناء البحث عن بقية جيش إنميركر في الطريق إلى الحصار آراتا. تظهر لولوبوم في الأزمنة التاريخية كواحدة من أراضي سرجون العظيم التي تم إخضاعها داخل إمبراطوريته الأكدية إلى جانب مقاطعة جوتي المجاورة ، والتي من المحتمل أن تكون من أصل لولوبي. هزم حفيد سرجون نارام سين لولوبي وملكهم ساتوني ، وأقام نصباً تذكارياً تخليداً لذكرى إنتصاره: «"نارام سين ، الأقوياء ... سيدور وسوتوني ، أمراء لولوبي ، تجمعوا معاً وشنوا الحرب ضدي." » – نقش الأكادية على نصب نصر نارام سين. بعد سقوط الإمبراطورية الأكدية أمام الغوتيين ، تمرد اللولوبيون ضد الملك الغوتي إريدوبيزير ، وفقًا لنقوش الأخير: «قام "كا-نسبا" ملك سيموروم بتحريض شعب سيموروم ولولوبي على التمرد. قام أمنيلي جنرال العدو اللولوبي ... بصنع أرض التمرد ... إريدو-بيزير الجبار ملك غوتي ومن أربعة جهات سارعوا لمواجهته ... في يوم واحد استولى على ممر أوربيليوم في جبل موموم. علاوة على ذلك ، استولى على نيريشوها.» – . في أعقاب الفترة الغوتية ، قام شولجي حاكم الإمبراطورية السومرية الحديثة (سلالة أور الثالثة) بمداهمة لولوبي 9 مرات على الأقل ؛ وفي زمن أمار سين ، شكل اللولوبيون وحدة في جيش أور ، مما يشير إلى أن المنطقة كانت آنذاك تحت سيطرة السومريين الجدد. نقش صخري آخر مشهور يسمى "الأسرى في القطر" تصور أسر الملك اللوبي أنوبانيني مع الإلهة الآشورية-البابلية عشتار ، ويُعتقد أنها
تعود إلى عصر سلالة أور الثالثة ؛ وعلى الرغم من ذلك ، فإن رواية بابلية أسطورية فيما بعد لمآثر سرجون الكبير تذكر أنوبانيني كأحد خصومه. في الألفية الثانية قبل الميلاد ، يبدو أن مصطلح "لولوبي" أو "لولو" أصبح مصطلحًا بابلياً-آشورياً عاماً يقصد به الـ "المرتفعات" ، في حين كانت المنطقة الأصلية للولوبين معروفة باسم زاموا. وبعد ذلك ، فإن "أرض لولوبي" تظهر مرة أخرى في أواخر القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، عندما ادعى كل من نبوخذ نصر الأول ملك بابل (عام 1120 قبل الميلاد) و تغلث فلاسر الأول ملك آشور (عام 1113 قبل الميلاد) أنها قد خضعت لهما. كما سجل ملوك الآشوريين الجدد في القرون التالية عن حملات وغزوات في منطقة لولوبوم ، زاموا ، قام بها الملوك الآشوريين. وكانت من أهم تلك الحملات التي قام بها آشور ناصربال الثاني لقمع تمرد قام به زعماء لولوبي - زاموا في عام 881 قبل الميلاد ، الذين قاموا في ذلك الوقت ببناء جدار في الممر البازي (بين كركوك والسليمانية) في محاولة فاشلة لإبعاد الآشوريين عنهم. هذ بالإضافة إلى ما ذكرته بعض النصوص التاريخية بأن اللولوبيين كان لديهم 19 مدينة مسورة في أراضيهم ، بالإضافة إلى عدد كبير من الخيول والماشية والمعادن والمنسوجات والنبيذ ، والتي غنمها آشور ناصربال. استمر ذكر الزعماء المحليين أو حكام منطقة زاموا حتى نهاية عهد آسرحدون (سنة 669 قبل الميلاد)

تعرض اللولوبيين لهجمات سلالة اور الثالثة والتي كان الهدف منها نهب وسلب المواد الأولية والثروة الحيوانية الموجودة في مناطق اللولوبيين كما تعرضوا لهجمات وغزوات الملوك الآشوريين الذين قادوا العديد من الحملات العسكرية باتجاه مناطق اللولوبيين من اجل اخضاعها . ساهم اللولوبيون في البناء الحضاري وبرزوا في الفنون والصنائع لذا نقل الملوك الاشوريون العديد منهم الى بلاد اشور وعرفوا هناك كبنائين ونحاتين وبنوا في بلاد آشور عددا من الابنية والتماثي

ليست هناك تعليقات